«أقسى من نكسة 67».. تصريحات خالد يوسف تكشف عمق أزمة “سلطة دمشق”

أثار المخرج السينمائي المصري خالد يوسف موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، عقب شنّه هجومًا حادًا على رئيس الإدارة الحاكمة في دمشق، أحمد الشرع (المعروف بالجولاني)، معتبرًا أن استحواذ الجماعات الراديكالية على مقاليد السلطة في سوريا يمثل صدمة تاريخية تجاوزت في قسوتها مرارة هزيمة يونيو 1967.
وأكد يوسف، في مقابلة متلفزة، أنه لم يشعر بوطأة الكآبة والانكسار في حياته كما شعر بها لحظة سيطرة هذه القوى على مقاليد الدولة، معربًا عن جاهزيته لمواجهة حملات استهداف ممنهجة تقودها كتائب إلكترونية ممولة لتكميم الأصوات الناقدة.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على حجم الرفض الثقافي والنخبوي العربي للهيمنة الأيديولوجية التي تتحكم بالقرار السياسي والعسكري في العاصمة السورية، حيث يُنظر إلى الجماعة الحاكمة بوصفها امتدادًا لشبكات العنف العقائدي الفاقدة للشرعية الشعبية والتوافق الوطني.
ويعكس هذا الهجوم الإعلامي حالة قلق إقليمي متزايد يتجاوز الشأن المحلي السوري، في وقت تحاول فيه الإدارة الحالية تسويق نفسها كسلطة أمر واقع متماسكة، مقابل إصرار أوساط سياسية وفكرية عربية على تعرية الأصول المتطرفة للقيادة الجديدة والتنبيه إلى خطورة تكريس نموذجها المتشدد في المشرق العربي.



